السيد مهدي الرجائي الموسوي

448

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ثمّ الصلاة عليكم ما غرّدت * ورقاء في دوحٍ على الأغصان أو حرّكت ريح الصباء صاعداً * ناءٍ عن الأوطان والخلّان « 1 » وله في المناجاة : عبدٌ لعزّ جلاك مجدك يخضع * بيد التذلّل باب جودك يقرع لولا زفير سعير لوعة وجده * ممّا عراه لأغرقته المدمع ضاقت به الدنيا فلا تهمله يا * من جوده من كلّ شيءٍ أوسع إن تطرد العافي فمن ذا يرتجي * أو تمنح الراجي فمن ذا يمنع أشكو إليك ظلامةً من ظالمٍ * للبغي منه لدى الخلائق منبع أضمى الحشا منّي بأسهم ظلمه * وأحلّ بي ما لم أكن أتوقّع فمن الذي أرجوه بعدك ناصراً * ومن الذي منه إليه أفزع ومن الذي أدعوه في غسق الدجى * فيرى مقامي في الظلام ويسمع وبمن ألوذ من الردى وبمن أعوذ * من العدى وبمجمد من أتشفّع وبمن أرجي ناصراً ولكسر قلبي * جابراً وبحقّ من أتضرّع يا من على العرش استوى يا من * على الملك احتوى يا من يذلّ ويرفع يا غافراً يا ساتراً يا جابراً يا * كاسراً يا فاطراً يا مبدع يا عالماً يا دائماً يا قائماً * يا حاكماً يا قاهراً لا يدفع يا من عليه توكّلي وبه عليه * توسّلي وبلطفه لي مطمع خذ لي بحقّي من ظلومٍ لم يزل * قلبي بسهم عناده يتقطّع كم ليلةٍ من بغيه أمسيت ذا * كبدٍ على حمر الغضا يتلوّع والفكر منّي حائرٌ والطرف ساهٍ * ساهرٌ وحشاي وجداً ينجع من يحر وافر ظلمه ومديده * ليلي طويلٌ فجره لا يطلع فظٌّ غليظٌ أحمقٌ متجبّرٌ * متكبرٌ نذلٌ دعيٌّ ألكع لانت أسافله فقلّ حياؤه * وغدت وقاحته عليه تشنع

--> ( 1 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 2 : 407 - 411 .